فهرس الكتاب
بين أبو إسحاق الحربي وجهًا من وجوه الفتنة في القرآن الكريم وهي الضلالة، كما في قوله تعالى: { ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ } [آل عمران 7] .
وقد اختلف أهل التفسير في ذلك على أقوال:
القول الأول: أن المراد بالفتنة في الآية الضلالة ، قاله أبو إسحاق الحربي وابن أبي زمنين [1] .
القول الثاني: أن المراد بالفتنة في الآية الشبهات ، وهو مروي عن مجاهد .
القول الثالث: أن المراد بالفتنة في الآية اللبس ، وهو قول محمد بن جعفر بن الزبير .
القول الرابع: أن المراد بالفتنة في الآية الكفر ، وهو مرويٌ عن السدي والربيع ومقاتل ، وبه قال ابن الجوزي [2] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
القول الخامس: أن المراد بالفتنة في الآية الشرك ، وهو مرويٌ عن السدي والربيع [3] ، وبه قال السمرقندي [4] .
القول السادس: أن المراد بالفتنة في الآية إفساد ذات البين ، وهذا قول الزجاج [5] .
القول السابع: أن المراد بالفتنة في الآية الكبر ، وهذا قول النيسابوري [6] .
الترجيح:
كل ما ذكر من هذه المعاني محتمل ، ولا وجه لتخصيص قول على قول ، فاللفظ محتمل لها جميعًا ، والله تعالى أعلم .
2/13 قَالَ تَعَالَى: وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ
tuuدZدB÷soB (139) [آل عمران] .
قال الإمام أبو إسحاق الحربي:
"وقال تعالى: { وَلَا تَهِنُوا . . الآية } [آل عمران 139] يقول: ولا تضعفوا ."
(1) تفسيره ( 1/275 ) .
(2) نزهة الأعين النواظر ( 478 ) .
(3) رواها عنهم الطبري ( 3/180 ) ، وذكره الماوردي ( 1/37 ) ، وابن الجوزي ( 1/354 ) .
(4) تفسيره ( 1/219 ) .
(5) معاني القرآن ( 1/377 ) .
(6) وجوه القرآن ( 250 ) .