فهرس الكتاب
3/22 قَالَ تَعَالَى: { يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (108) } [النساء] .
قال الإمام أبو إسحاق الحربي:
"الاستخفاء: الاستتار والتغيب ، كما قال الله تعالى: { يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ } [النساء 108] ."
أخبرنا سلمة عن الفراء [1] ، يقال: استخفيت منك ولا تقل: اختفيت ، أي استترت [2] . .
وقال آخر [3] :
وإِنَّكُمَا يَا ابْنَيْ جَنَابٍ وُجِدْتُمَا كَمَنْ دَبَّ يَسْتَخْفِي وَفِي الحَلْقِ جَلْجَلُ"أ هـ. [4] "
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
اتفق أهل العلم والتفسير على أن المراد بقوله تعالى: { يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ . . الآية } [النساء 108] ، أي يستترون من الناس لئلا يطلعوا على خيانتهم وكذبهم ولا يستترون من الله سبحانه وتعالى .
وبه قال الطبري [5] والواحدي [6] والبغوي [7] وابن الجوزي [8] والقرطبي [9]
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سبقت ترجمته .
(2) هذا النص غير موجود في المطبوع .
(3) البيت لأوس بن حجر . انظر: ديوانه ( 98 ) .
(4) غريب الحديث ( 2/848 ) .
(5) انظر: تفسيره ( 4/271 ) .
(6) انظر: تفسيره الوسيط ( 2/112 ) .
(7) انظر: تفسيره ( 337 ) .
(8) انظر: تفسيره ( 2/193 ) .
(9) انظر: أحكام القرآن ( 5/360 ) .