الصفحة 72 من 267

3/22 قَالَ تَعَالَى: { يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (108) } [النساء] .

قال الإمام أبو إسحاق الحربي:

"الاستخفاء: الاستتار والتغيب ، كما قال الله تعالى: { يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ } [النساء 108] ."

أخبرنا سلمة عن الفراء [1] ، يقال: استخفيت منك ولا تقل: اختفيت ، أي استترت [2] . .

وقال آخر [3] :

وإِنَّكُمَا يَا ابْنَيْ جَنَابٍ وُجِدْتُمَا كَمَنْ دَبَّ يَسْتَخْفِي وَفِي الحَلْقِ جَلْجَلُ"أ هـ. [4] "

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

اتفق أهل العلم والتفسير على أن المراد بقوله تعالى: { يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ . . الآية } [النساء 108] ، أي يستترون من الناس لئلا يطلعوا على خيانتهم وكذبهم ولا يستترون من الله سبحانه وتعالى .

وبه قال الطبري [5] والواحدي [6] والبغوي [7] وابن الجوزي [8] والقرطبي [9]

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سبقت ترجمته .

(2) هذا النص غير موجود في المطبوع .

(3) البيت لأوس بن حجر . انظر: ديوانه ( 98 ) .

(4) غريب الحديث ( 2/848 ) .

(5) انظر: تفسيره ( 4/271 ) .

(6) انظر: تفسيره الوسيط ( 2/112 ) .

(7) انظر: تفسيره ( 337 ) .

(8) انظر: تفسيره ( 2/193 ) .

(9) انظر: أحكام القرآن ( 5/360 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت