فهرس الكتاب
لم يختلف أهل اللغة [1] والتفسير والغريب [2] في أن معنى قوله عزّ وجل { سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آَيَاتِنَا } [الأنعام 157] أي يعدلون ويعرضون ويميلون .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا القول مرويٌ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي [3] ، وبه قال الطبري [4] والبغوي [5] وابن عطية [6] وأبو حيان [7] وغيرهم من أهل العلم [8] .
قال ابن فارس:
" ( صدف ) الصاد والدال والفاء أصلان ، الأول يدل على الميل والثاني عرض من الأعراض ، فالأول قولهم صدف عن الشيء إذا مال عنه وولى ذاهبًا ، قال تعالى:"
{ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ . . الآية } [الأنعام 157] ، والصدف جانب الجبل ، وإنما سمي لميله إلى إحدى الجبهتين ، والآخر: الصدف المحارة وهي معروفة" [9] ."
وبهذا يتبين أن ما قاله الإمام أبو إسحاق الحربي هو المعنى المراد بالآية الكريمة
(1) انظر: العين للخليل ( 7/102 ) ، وابن دريد ( 2/272 ) ، والأزهري ( 12/146 ) ، والصاحب ابن عباد ( 8/116 ) ، والصحاح ( 3/1142 ) ، ولسان العرب ( 9/187 ) ، مادة ( صدف ) .
(2) انظر: كتاب غريب القرآن لابن قتيبة ( 141 ) ، والسجستاني ( 298 ) ، وغلام ثعلب ( 226 ) ، والراغب ( 478 ) ، ومكي ( 81 ) ، وابن الجوزي في تذكرة الأريب ( 1/173 ) ، وابن الملقن ( 137 ) ، والشنقيطي في الترجمان ( 1/351 ) .
(3) رواه عنهم الطبري ( 5/404 ) .
(4) تفسيره ( 5/403 ) .
(5) تفسيره ( 452 ) .
(6) تفسيره ( 679 ) .
(7) تفسيره ( 4/258 ) .
(8) انظر: السمرقندي ( 1/514 ) ، والسمعاني ( 2/159 ) ، والقرطبي ( 7/129 ) ،والنسفي ( 2/62 ) ، والخازن ( 2/174 ) ، والبيضاوي ( 1/328 ) ، وأبي السعود ( 3/203 ) ، والألوسي ( 8/62 ) ، والقاسمي ( 3/471 ) .
(9) انظر: معجم مقاييس اللغة ( 3/338 ) .