فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 55

منهج الإمام ابن الجارود النيسابوري

( ت 307 هـ )

في كتابه"المنتقى"

د. عاصم بن عبد الله القريوتي

أستاذ مشارك بقسم السنة وعلومها

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه . وبعد:

فإن السنة النبوية حظيت بعناية الأمة الإسلامية بها عناية فائقة في جوانب متعددة ، بين تصنيف فيها و في رواتها ، و في قواعد الجرح و التعديل و علل الأحاديث ، و غير ذلك مما لا يوجد في أمة من الأمم و لا في ديانة من الديانات غيرها ، وغدا الإسناد من الدين ، و من خصائص الأمة المحمدية المباركة [1] .

و لما كان كتاب"المنتقى"للإمام الناقد ابن الجارود واحدًا من تلك الجهود العظيمة المباركة ، و لكونه عُدّ من أعلى درجات الكتب الصحاح ، حيث عده الإمام ابن حزم أولى الكتب بالتعظيم بعد الصحيحين [2] ، ولعناية العلماء به ، رأيت الكتابة حول منهجه في كتابه ليتجلى للناظر مكانته ، و لتعظم الاستفادة منه .

و أما الإمام ابن الجارود مع علو مكانته و رسوخ منزلته في علم الحديث ، و ما لكتابه من أهمية و عناية فلم يحظ بترجمة واسعة ، تبين عن جوانب

حول ولادته و نشأته و رحلاته و طلبه للعلم ، بل لا تكاد تجد ترجمته و ما يتعلق

بها - على وجازة ما وجد منها - إلا مفرقة في كتب التراجم و الأثبات

و غيرها .

ثم رأيت أخيرًا ما سطره فضيلة الدكتور مقبل بن مريشيد الحربي في كتابه"الحافظ ابن الجارود و زوائد منتقاه على الأصول الستة"فرأيته قد بذل جهدًا طيبًا في ترجمة الإمام ابن الجارود وجمع شتات المادة العلمية مع قلتها كما أسلفت .

(1) انظر تدريب الراوي 2/37-40 . و لراقم هذه السطور بحث مطبوع بعنوان:"الإسناد من الدين و من خصائص أمة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم".

(2) سيأتي نص كلامه إن شاء الله مع بقية كلام العلماء عند الكلام على مكانة المنتقى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت