منهج الدراية وميزان الرواية
في الحديث الشريف في معرفة الصحيح والحسن والضعيف
أ . توفيق عمر سيّدي - أكاديمية القاسمي
ينقسم الحديث ـ من حيث القبول والرد ـ إلى قسمين:
-1 الحديث المقبول ، وهو: الحديث الذي اجتمعت فيه الشروط والصفات التي تجعلنا نطمئن إليه ونقبله ، وهو نوعان: الحديث الصحيح ، والحديث الحسن ، وكلاهما ينقسم إلى نوعين: الحديث الصحيح لذاته ، والصحيح لغيره ، والحديث الحسن لذاته ، والحسن لغيره .
-2 الحديث المردود: وهو الحديث الضعيف بأنواعه كالمرسل ، والمعضل ، والشاذ والمضطرب ، وغيرها . وإنما كان مردودا ؛ لأنه لم يستجمع صفات القبول .
الصفات التي يلزم توفرها ليكون الحديث مقبولا ، هي:
1-اتصال السند [ وهو يعني أن كل راوٍ من رواته سمعه ممن هو فوقه ] .
2-عدالة الرواة [ كونهم ثقات أمناء ]
3-تمام الضبط [ السلامة من الخطأ والغفلة ]
4-السلامة من الشذوذ [ أن لا تخالف رواية الثقة رواية من هو أوثق منه ]
5-السلامة من العلة القادحة .
القسم الأول: الحديث المقبول
وأنواعه كما قدمنا: الصحيح لذاته ، ولغيره ، والحسن لذاته ، ولغيره .
فالحديث الصحيح [لذاته] : هو الذي يتصل سنده بنقل العدل الضابط [الثقة المتقن ] عن مثله ، من أوله إلى منتهاه ، من غير شذوذ ولا علّة .
حكمه: وجوب العمل به بإجماع أهل الحديث ، وممن يعتد به من الأصوليين والفقهاء ؛ فلا يسع المسلم ترك العمل به ، وهو حجة من حجج الشرع .
مثال الحديث الصحيح: ما رواه شيخ السنة وإمام الأئمة أبو عبد الله أحمد بن حنبل في المسند رقم (16432) قال: حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِذَا أَرَادَ اللَّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِعَبْدٍ خَيْرًا يُفَقِّهُّ فِي الدِّينِ".