فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 13 من 89

فهذا حديث حسن في نفسه [يعني لذاته] صحيح لغيره كما ترى .

قال الإمام الترمذيُّ:"وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّمَا صَحَّ لأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ".

الحديث الحسن لغيره

والحسن لغيره: هو الضعيف إذا تعددت طرقه ، ولم يكن سبب ضعفه فسق الراوي ، أو كذبه . ويستفاد من هذا التعريف ؛ أن الضعيف يرتقي إلى درجة الحسن لغيره بأمرين ،هما:

أ- أن يروى من طريق آخر فأكثر ، على أن يكون الطريق الآخر مثله ، أو أقوى منه .

ب- أن يكون سبب ضعف الحديث إما سوء حفظ راويه ، أو انقطاع في سنده ، أو جهالة في رجاله .

حكمه: هو من المقبول الذي يحتج به . ويعمل به أيضا عند جماهير العلماء من المحدثين والأصوليين وغيرِهم ؛ لأنه وإن كان في الأصل ضعيفا لكنه قد انجبر بوروده من طريق آخر ، مع سلامته من أن يعارضه شيء ، فزال بذلك ما نخشاه من سوء حفظ الراوي ، أو غفلته ، وتحصّل بالمجموع قوة تدل على أنه ضبط الحديث ، وحَسُنَ الظنُّ براويه أنه حفظه وأداه كما سمعه ، لذلك سمّي الحديث حسنا . [انظر: منهج النقد في الحديث الشريف د. نور الدين عتر ص271] .

مرتبته: الحسن لغيره أدنى مرتبة من الحسن لذاته .

ويبنى على ذلك: أنه لو تعارض الحسن لذاته مع الحسن لغيره ؛ قدم الحسن لذاته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت