فهذا حديث حسن في نفسه [يعني لذاته] صحيح لغيره كما ترى .
قال الإمام الترمذيُّ:"وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّمَا صَحَّ لأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ".
الحديث الحسن لغيره
والحسن لغيره: هو الضعيف إذا تعددت طرقه ، ولم يكن سبب ضعفه فسق الراوي ، أو كذبه . ويستفاد من هذا التعريف ؛ أن الضعيف يرتقي إلى درجة الحسن لغيره بأمرين ،هما:
أ- أن يروى من طريق آخر فأكثر ، على أن يكون الطريق الآخر مثله ، أو أقوى منه .
ب- أن يكون سبب ضعف الحديث إما سوء حفظ راويه ، أو انقطاع في سنده ، أو جهالة في رجاله .
حكمه: هو من المقبول الذي يحتج به . ويعمل به أيضا عند جماهير العلماء من المحدثين والأصوليين وغيرِهم ؛ لأنه وإن كان في الأصل ضعيفا لكنه قد انجبر بوروده من طريق آخر ، مع سلامته من أن يعارضه شيء ، فزال بذلك ما نخشاه من سوء حفظ الراوي ، أو غفلته ، وتحصّل بالمجموع قوة تدل على أنه ضبط الحديث ، وحَسُنَ الظنُّ براويه أنه حفظه وأداه كما سمعه ، لذلك سمّي الحديث حسنا . [انظر: منهج النقد في الحديث الشريف د. نور الدين عتر ص271] .
مرتبته: الحسن لغيره أدنى مرتبة من الحسن لذاته .
ويبنى على ذلك: أنه لو تعارض الحسن لذاته مع الحسن لغيره ؛ قدم الحسن لذاته .