تعريفه اصطلاحا: يختلف معنى المرسل عند المحدثين عن معناه عند الفقهاء والأصوليين ؛ فيطلق المحدثون المُرْسَل على: ما سقط من إسناده من بعد التابعي .
ويطلقه الفقهاء والأصوليون على هذا ـ بمعناه عند المحدثين ـ وعلى المنقطع أيضا ؛ الذي سقط من إسناده ـ قبل الصحابي ـ راوٍ ، أو أكثر .
قال إمام الحرمين الجويني في"البرهان في أصول الفقه"ص242: وإذا قال واحد من أهل عصر: قال فلان ، وما لقيه ، ولا سمى من أخبر عنه فهو ملتحق بما ذكرنا". يعني صورة المرسل ."
ويشهد لهذا التعميم قول ابن القطان:"الإرسال رواية الرجل عمّن لا يسمع منه".
فالاستعمالُ الأول ـ للمحدثين ، وغيرهم ـ خاصٌّ ، وهو الأشهرُ .
والاستعمالُ الثاني ـ وهو المشهور في الفقه والأصول ـ عامٌّ .
صور الحديث المرسَل ، وأمثلة كلٍ منها:
صورة المرسَل عند المحدثين ، وغيرهم من العلماء:
1-أن يقول التابعي ـ سواء أكان كبيرا أو صغيرا ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا ، أو فَعَل كذا ، أو فُعِلَ بحضرته كذا .
وكبار التابعين ، أمثال: عبيد الله بن عدي بن الخيار ، وقيس بن أبي حازم ، وسعيد بن المسيّب ، وأمثالهم . وصغار التابعين ، أمثال: الزهري ، وأبي حازم ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وأشباههم .
أ- [ فلان] عن [فلان ] عن [ فلان] عن [تابع التابعي] عن [التابعي الكبير] [] يرفعه .
[وهذه صورة الحديث المرسل باتفاق ؛ لأنه سقط من سنده ما بعد التابعي .
أو قل: هو مرسلٌ ؛ لأنه سقط منه الصحابي ]