قال الحافظ المزِّيُّ في التحفة (19389) : قال أبو داود: أُسنِدَ هذا من وجه ليس بشيء .
حكمه: حكم مرسل التابعي ؛ للجهل بنقلة هذه الكتب ، فإذا كان الذي يُسنِدُ الأخبار إلى كتب رسول الله صلى الله عليه وسلّم تابعي كبير ؛ كان حكم حديثه كحكم مرسَل كبار التابعين ، وإذا كان من صغارهم فحكم حديثه ؛ كحكم مرسَل صغارهم .
وإذا كان هذا المُرْسِلُ دون التابعي ؛ كان حكم حديثه كحكم الحديث المعضَل ؛ ضعيف .
ومثال المرسل الملحق بالمسندات: ما أخرجه الإمام أبو داود في الزكاة رقم (1568) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ: هَذِهِ نُسْخَةُ كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَتَبَهُ فِي الصَّدَقَةِ ، وَهِيَ عِنْدَ آلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَقْرَأَنِيهَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَوَعَيْتُهَا عَلَى وَجْهِهَا ، وَهِيَ الَّتِي انْتَسَخَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ: فَإِذَا كَانَتْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةً ، فَفِيهَا ثَلاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ ، حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَمِائَةً ، فَإِذَا كَانَتْ ثَلاثِينَ وَمِائَةً ، فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ وَحِقَّةٌ ، حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَثَلاثِينَ وَمِائَةً ، فَإِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً ، فَفِيهَا حِقَّتَانِ وَبِنْتُ لَبُونٍ ، حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةً ، فَإِذَا كَانَتْ خَمْسِينَ وَمِائَةً ، فَفِيهَا ثَلاثُ حِقَاقٍ"الحديث ."