لقد أسهم الإعلام المرئي والمقروء والمسموع في نشر الفساد والرذيلة ، ومع ضعف الإيمان ، وقلة المربين العاملين على هدى وبصيرة ، وغفلة المسؤولين عن التربية ، وبعد المناهج الدراسية عن التربية الإيمانية الحقة ، ظهرت صور الفساد وانتشرت ، وشاعت وكثرت ، ومع ضعف النصيحة الصادقة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عم البلاء وطم ولا حول ولا قوة إلا بالله .
إن ولاة الأمر عليهم مسؤولية عظيمة في التربية في سن الأنظمة والقوانين المبنية على الشريعة المطهرة وأصولها العظيمة ومراقبة ذلك ، كما أن الوالدين معنيون بالدرجة الأولى بتربية أبنائهم وبناتهم تربية صحيحة منذ نعومة أظفارهم وإن الله تعالى سائلهم عنهم يوم يلقونه فليعدوا للسؤال جوابا ، وللجواب صوابا وإن أئمة المساجد وخطباء الجوامع والمدرسين والمدرسات والدعاة ومن وهبه الله قلما للكتابة في الصحف ، وكذا سائر وسائل الإعلام عليهم نصيب وافر من ذلك فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ، وليقوموا بأمانتهم ورعايتهم . ولقد أطلعتني الأخت أم إبراهيم - سعاد بنت سليمان - على رسائل جمعتها لنصح إخوانها وأخواتها في التربية الصحيحة ، وذكرت قصصا واقعية ، يقطر القلب دما من هولها ، ويتمنى المؤمن الغيور على محارم الله أنه في باطن الأرض ولم يقرأها ولم يعلم بها ، بل لا يكاد عقل المؤمن وقلبه أن يصدق بها ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ضياع للأعراض وتساهل بالحرمات، واستخفاف بشعائر الدين وأوامره ونواهيه فأين الإسلام ، وأين الإيمان:
لمثل هذا يذوب القلب من كمد إن كان في القلب إسلام وإيمان