تصور أنك ذهبت إلى المستشفى بسبب مرض ما وجاء دورك للدخول على الطبيب لشرح ما بك له وبمجرد الدخول عند باب الغرفة قال لك الطبيب: تفضل هذا الدواء فهو أفضل علاج لمرضك ! ماذا يكون ردك وقتها ؟ أتقول هو طبيب حاذق وذكي عرف سبب شكواي قبل أن أخبره ؟ أم تقول: هذا طبيب مجنون ! كيف يعطي الدواء من غير أن يعرف الداء!
لذلك يا اخوتي في الله أريد أن أضع أيديكم على بعض ما يحدث لأبناء المسلمين بسبب الحرب الشريرة التي يشنونها على أبنائنا باسم التقدم والتحضر والحرية هي حرب يقع على عاتقنا الجزء الكبير من المسؤولية فيها ولا يظلم ربك أحدا
لذلك سوف أطرح عليكم أيها المربون مشاكل بعض الأبناء على جميع المستويات ومراحل الأعمار والتعليمية ،بأسلوب أدبنا عليه أفضل الخلق الأمين عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم ألا وهو أسلوب التعريض الذي تعامل به رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بعض المشاكل ،كمثل الرجال الثلاثة الذين تقالوا عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال أحدهم أنا أصلي ولا أنام ، وقال الآخر أنا أصوم ولا أفطر ، وقال الثالث وأنا أتبتل ولا أتزوج النساء ، لكن الرسول عندما علم بهم قال:"ما بال أقوام قالوا كذا وكذا ولكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء ،فمن رغب عن سنتي فليس مني"صحيح الجامع
وأعرضت عن ذكر بعض المشاكل علما بأن التي سأذكرها لا تقل عنها 000حياءا من الله ثم منكم ،فسامحوني
وهذا الأسلوب"التعريض"في المعالجة له فوائد كثيرة منها:-
أنه يحفظ شخصية المخطئ عند الناس فلا يقل شأنه ومرتبته بينهم فيساعده على عدم الإصابة بالإحباط والأمراض النفسية المعقدة .
يصحح المعلم خطأ المتعلم مما يؤدي إلى زيادة روابط الثقة والمحبة بينهما لأن المخطئ سيشعر بالطمأنينة والارتياح النفسي عندما عولج خطأه دون ذكر اسمه للناس، وهذا يعطيه الاستعداد النفسي والفكري لتصحيح خطأه.