فهرس الكتاب
إن الشباب عماد الدين وهم ساعدها القوي ، وهم استثمارها الناجح للمستقبل وكنزها المكنون لكل حادث ، فلما لا نوليهم ما يستحقون من الأهمية ، ولما لا ندرس ظروفهم التي تؤثر في حياتهم ولما لا نلتمس مشاكلهم التي تؤرق جفونهم ، ولما لا نبحث عن أسباب ضياعهم وانحرافهم حتى نضع أصابعنا على الجرح فنعالجه ، إن إصلاحهم مسؤولية الجميع ولا يكون إلا بتعاون كافة الجهات في الأمة حتى يستقيم العود ويشتد الساعد ، لابد أن يتساند المنزل والمدرسة والمجتمع بأكمله وهم الجهات المهمة... وأهم الجهات التي ينبغي أن تخشى الله بهؤلاء الناشئة هم:- أجهزة الإعلام التي أصبحت اليوم أقوى من كل أب وأقرب من كل أم ... وتأكد يا ولدي ... وتأكدي يا بنيتي .:- أن الله يحبكما ودعاكما في كتابه إلى مراقبة حواسكما التي تسعون لرضاها بكل ما تملكون من قوة ، فقال:-"إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا" (الإسراء) . منافذ الخطر وبوابات الهلاك ، ومزالق الشيطان فاحفظوها من كل فتنة .
من حقكم علينا يا نور العيون التربية القائمة على أسس التفاهم والتقارب معكم ، وأن نهيئ البيئة الصالحة التي ستترعرعون فيها وأن نهيئ لكم الجو النفسي من أجل نمو شخصية سوية ترتبط برباط قوي بالله وأن نكون أحسن مثل وأفضل قدوة لكم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب الهدى والنهج القويم ...
حسنا:- سنضرب صفحا عما مضى إن كنا لم نحسن الصحبة معكم لسوء تصرف وجهل ... لأننا الآن نعلم أن من أفضل السبل الناجحة للمربي أن يكون صديقا لأبنائه ، يعايشهم ، يلاطفهم من غير إفراط ولا تفريط ، فلا قسوة ترهبه ، ولا تدليل يميعه