فهرس الكتاب
نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مُدَّ احدهم ولا نصيفهُ). رواه مسلم.
وفي رواية قال: (كان بينَ خالدِ بنِ الوليد وبينَ عبد الرحمن بنِ عوف شيء، فسبّه خالد، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبُّوا أصحابي، فإِن أحدَكم لو أنفق) وذكر الحديث. أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وزاد: (فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم) الحديث.
وجميع ذلك يقتضي طهارة الصحابة، والقطع على تعديلهم ونزاهتهم، فلا يحتاج أحد منهم مع تعديل الله سبحانه وتعالى لهم، والمطلع على بواطنهم، وتعديل الرسول صلى الله عليه وسلم لهم، الى تعديل أحد من الخلق له.
قال الحافظ أبن حجر:
التابعي وهو من لقي الصحابي كذلك، وهذا متعلق باللقي،
مع ما ذكر معه من القيود المذكورة في تعريف الصحابي ألا قيد الأيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم. وقال الأمام الصنعاني:
لتابعي وهو من يلاقي
أي صحابي مع الوفاق (2)
والوفاق: الدنو والتقارب واجتماع الكلمة، وهو ضد الخلاف.