فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 24

كان للمأمون - وهو أمير إذ ذاك - مجلس نظر، فدخل في جملة الناس رجل يهودي حسن الثوب حسن الوجه طيب الرائحة، قال: فتكلم فأحسن الكلام والعبارة، قال: فلما تقوض المجلس دعاه المأمون فقال له: إسرائيلي؟ قال نعم. قال له: أسلم حتى أفعل بك وأصنع، ووعده. فقال: ديني ودين آبائي! وانصرف. قال: فلما كان بعد سنة جاءنا مسلما، قال: فتكلم على الفقه فأحسن الكلام؛ فلما تقوض المجلس دعاه المأمون وقال: ألست صاحبنا بالأمس؟ قال له: بلى. قال: فما كان سبب إسلامك؟ قال: انصرفت من حضرتك فأحببت أن أمتحن هذه الأديان، وأنت تراني حسن الخط، فعمدت إلى التوراة فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت، وأدخلتها البيعة فاشتريت مني، وعمدت إلى الإنجيل فكتب نسخ فزدت فيها ونقصت، وأدخلتها الكنيسة فاشتريت مني، وعمدت إلى القرآن فعملت ثلاث نسخ وزدت فيها ونقصت، وأدخلتها الوراقين فتصفحوها، فلما أن وجدوا فيها الزيادة والنقصان رموا بها فلم يشتروها؛ فعلمت أن هذا كتاب محفوظ، فكان هذا سبب إسلامي.14

* مما يدل على أن القرآن الكريم شأنه يختلف عن شأن جميع الكتب السماوية كل الاختلاف ، فقد تكفل الله بحفظه وسلامته من كل تحريف أو تبديل أو زيادة أو نقص ، قال تعالى: ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) 15

أما عن محمد (:

فقد ادعى محمد أنه رسول من عند الله . والرجل الذى يدعى النبوة إما أن يكون أصدق خلق الله وأعلاهم شأنا ، وإما أن يكون أكذب خلق الله وألعنهم .

أما عن محمد فقد درس القاصى والدانى سيرته فوجده رجلا صادق الكلمة .

* وقالت له قريش"قومه":"ما جربنا عليك كذبا قط"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت