فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 24

تعالَى أن يكونَ في مُلْكِهِ ما لا يُريد , أو يكون لأَحَد عنه غنِىً ، خالقًا لكلِّ شيءٍ , ألاَ هو رَبُّ العباد ورَبُّ أعمالِهم , والمُقَدِّرُ لِحَركاتِهم وآجالِهم .

الباعثُ الرُّسُل إليهِم لإقَامَةِ الحُجَّةِ عَلَيهم .

ثُمَّ خَتَمَ الرِّسالة والنَّذَارَةَ والنُّبُوَةَ بمحمَّد نَبيَّه ( فجَعَلَه آخرَ المرْسَلين, بَشِيرًا ونَذِيرًا , وداعيًا إلى الله بإذنِه وسِراجًا منيرًا , وأنزَلَ عَليه كتابِه الحَكِيمَ , وشَرَحَ به دينَه القَويمَ , وهّدّى به الصِّرَاطَ المستَقيمَ .

وأنَّ الساَّعة َ آتَية ٌلا رَيْبَ فيها , وأنَّ الله يَبعَثُ مَن يَموتُ , كما

بدأهم يعودون .

وأنَّ الله سبحانه وتعالَى ضاعَفَ لعباده المؤمنين الحسَنات , وصَفَحَ لهم بالتَّوبَة عن كبائرِ السيَّئات , وغَفَرَ لهم الصَّغائِرَ باجْتناب الكبائِر ,

وجَعَلَ مَن لَم يَتُبْ مِنَ الكبائر صَائرًا إلى مَشيئتِه ? إِنَّ اللَّهَ لا

يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ?30 .

ومَن عاقَبَه اللهُ بنارِه أخرجه مِنها بإيمانِه , فأدخَلَه به جَنَّتَه ? فَمَنْ

يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ?31 ويُخرِجُ منها بشفاعة النَّبِي ( مَن شَفَعَ لَه مِن أهلِ الكبائِر مِن أمَّتِه .

وأنَّ الله سبحانه قد خَلَقَ الجَنَّةَ فأَعَدَّها دارَ خُلُود لأوليائِه ,

وأكرَمهم فيها بالنَّظر إلّى وَجْهْه الكريم , وهي الَّتِي أَهْبَطَ منها آدَمَ

نبِيَّه وخلِيفَتَه إلى أَرضِه , بما سَبَقَ فِي سابِق عِلمِه .

وخَلَقَ النَّارَ فأعَدَّها دَارَ خُلُود لِمَن كَفَرَ به وألْحد في آياتِه وكتُبه

ورُسُلِه , وجَعَلَهم مَحجُوبِين عن رُؤيَتِه .

وأنَّ الله تبارك وتعالى يَجيءُ يَومَ القيامَةِ وَالمَلَكُ صَفاًّ صَفاًّ ,

لِعَرْضِ الأُمَمِ وَحِسَابِهَا وثَوابِها , وتُوضَعُ الموازِين لَوَزْنِ أَعْمَالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت