فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 24

فليس معنى ما سبق أن يقوم المسلم على غيره فيحاربه ويحطمه ويبقى وحده في العالم ، بل إن رسالة الإسلام الأولى والصحيح منها أن رسول الله( دعا الناس إلى دين الله وترك عبادة الأحجار والأصنام والبقر والأشخاص .. وهكذا

? فانقسم الناس أمام هذه الدعوة إلى قسمين كبيرين:

1)قوم آمنوا بالله الواحد الأحد ، فهذا هو المطلوب .

2)وآخرون رفضوا هذه الدعوة وكفروا بها .

وهؤلاء الكافرون انقسموا إلى نوعين:

أ) منهم من سالم الإسلام ولم يحاربه سواء كان في أي ديانة أخرى فأمر الإسلام أتباعه أن يحسنوا معاملتهم"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين"35

وأمر رسول الإسلام قواد الجيوش ألا يقتلوا طفلا ولا يقطعوا شجرة وألا يقتلوا امرأة ولا شيخا ولا رجل جالس في أماكن العبادات .

وتبعه على ذلك خلفاؤه مثل أبو بكر وعمر فإنهم كانوا يوصون قواد الجيوش بتلك الوصية .

ب) أما النوع الآخر من الكفار وهم الذين أعلنوا الحرب على الإسلام بالكلمة والسيف والتحريض فقد أمر الإسلام أتباعه بأن يحاربهم وأن يغلظ عليهم"يا أيها النبى جاهد الكفار والمنافقين و اغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير"36

ولو ترك الكفار المحاربين محاربة الإسلام وطلبوا المسالمة فإن الإسلام يأمر أتباعه أن يفسحوا لهم الطريق للسلم"وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله"37

تلك هى نظرة الإسلام العامة سلم على من سالمه وحرب على من حاربه .

* وأنقل عبارة رائعة لصاحب العبقريات يقول:"وإذا كان معروفًا أن الفكرة تواجه بالفكرة ، وأن القوة تواجه بالقوة . فإن النبى محمد لم يستخدم أبدا القوة في مجابهة الفكرة"38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت