الصفحة 119 من 209

والفرق أيضًا أنا إذا قلنا: عالمية الإسلام؛ أشعرنا السامع أن الإسلام عالمي يخضع لهذا المذهب، أما إذا قلنا: الإسلام والعالمية فنحن نتبين دين الإسلام وحكمه على هذا الاتجاه الفكري الجديد أو القديم.

2-تطور الفقه الإسلامي: الفقه الإسلامي ثابت لا يتطور؛ لأنه بنفسه يتلاقى مع جميع ظروف الحياة في كافة الأزمان ، والأماكن ، وإنما يقال: الفقه الإسلامي والتطور.

وتلك الدعوة إلى"تطور الفقه الإسلامي"حقيقتها خروج عليه فليتنبه.

3-موقف الإسلام من كذا: كقولهم: الربا وموقف الإسلام منه، السرقة وموقف الإسلام منها، وهكذا، وهذا التعبير فيه استصغار للإسلام، كأن السرقة شيء كبير أمام الإسلام، وكأن أحكامه نحوها فيها ما فيها فهي تنبئ عن الاعتذار والتبرير.

لماذا لا نقول: حكم الإسلام في الربا؟

4-رأي الدين: الرأي في أساسه مبني على التدبر والتفكر ومنها قولهم:"رأي الدين"،"رأي الإسلام"،"رأي الشرع"، وهي من الألفاظ الشائعة في أُخريات القرن الرابع عشر الهجري وهو إطلاق مرفوض شرعًا، لأن"رأي إذا تجاوزنا معناها اللغوي:"رأى البصيرِيَّة"إلى معناها اللغوية الآخر"رأى العلميَّة"والرأي يتردد بين الخطأ والصواب؛ صار من الواضح منع إطلاقها على ما قضى الله به في كتابه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فهذا يقال فيه:"دين الإسلام""إن الدين عند الله الإسلام"والله سبحانه يقول {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: من الآية36] ."

فتشريع الله لعباده يقال فيه: حكم الله، وأمره ونهيه وقضاؤه، وهكذا، وما كان كذلك فلا يقال فيه"رأي"والرأي مدرجة الظن والخطأ والصواب.

ومنها:"الفكر الإسلامي"، و"الفكرة الإسلامية"بمعنى الإسلام؟؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت