فهرس الكتاب
محدث: قال الله تعالى: {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ} [الانبياء: من الآية2] أي أن الله تعالى تكلَّم بالقرآن بمشيئته بعد أن لم يتكلم به بعينه، وإن كان قد تكلم بغيره قبل ذلك، ولم يزل سبحانه متكلمًا إذا شاء.
فالقرآن محدث بهذا المعنى. أما تسمية المبتدعة له"محدثًا"بمعنى مخلوق فهذا باطل، لا يقول به إلا الجهمية والمعتزلة. فهذا الإطلاق بهذا الاعتبار لا يجوز. والله أعلم.
محمد الله: هذا تركيب أعجمي، مغرق في العجمة، والغلو في النبي - صلى الله عليه وسلم -، كأن فيه محاكاة للنصارى في قولهم:"عيسى ابن الله"فلا تجوز التسمية به، ويجب تغييره.
وليس من باب إضافة المخلوق إلى الخالق، مثل: بيت الله، وناقة الله، وعبدالله، ونحوها، لما ذكر ، فتأمل؟؟
محمد"للاستغاثة": قال ابن القيم - رحمه الله تعالى -:"سُئِل القاضي عن مسائل عديدة وردت عليه من مكة وكان منها: ما تقول في قول الإنسان إذا عثر: محمد، أو: علي؟ فقال: إن قصد الاستعانة فهو مخطئ، لأن الغوث من الله تعالى، فقال: وهما ميتان فلا يصح الغوث منهما، ولأنه يجب تقديم الله على غيره"اهـ .
محمد أحمد: ونحو ذلك مما يُراد بالأول اسم الشخص"الابن"وبالثاني اسم أبيه. أي إسقاط لفظه"ابن"بين أعلام الذوات من الآدميين.
الجاري في لسان العرب، وتأيد بلسان الشريعة المشرفة إثبات لفظة"ابن"في جر النسب، لفظًا ورقمًا، ولا يعرف في صدر الإسلام، ولا في شيء من دواوين الإسلام، وكتب التراجم وسير الأعلام حذفها البتة، وإنما هذا من مولدات الأعاجم، ومن ورائهم الغرب الأثيم، وكانت جزيرة العرب من هذا في عافية حتى غشاها ما غشَّى من تلكم الأخلاط، وما جلبته معها من أنواع العجمة، والبدع ، وضروب الردى، فكان من عبثهم في الأسماء إسقاط لفظة"ابن"وما كنت أظن أن هذا سيحل في الديار النجدية، فلله الأمر من قبل ومن بعد.