الصفحة 171 من 209

المرض الملعون: هذا من تسخط أقدار الله المؤلمة، ومن أركان الإيمان: الإيمان بالقدر خيْرِهِ، وشرِّهِ، وصفة المسلم: الرضا بعد القضاء، وأمر المسلم كله خير، إن أصابته سراء فشكر كان خيرًا له، وإن أصابته ضرَّاء فصبر كان خيرًا له.

قلت: ومنه قول الناس عن السرطان مرض خبيث أنكرها الشيخ ابن عثيمين رحمه الله لأن المرض كفارة للذنوب والمعاصي , فكيف يقال خبيث .

المريد: المريد: هو المتجرد عن إرادته. قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - وتقسيم السائرين إلى الله، إلى: طالب، وسائر، وواصل، وإلى مريد، ومراد، تقسيم فيه مساهلة، لا تقسيم حقيقي، فإن الطلب، والسلوك، والإرادة، لو فارق العبد؛ لا نقطع عن الله بالكلية"اهـ ."

وعلَّق عليه محقق الكتاب الشيخ محمد حامد الفقي - رحمه الله تعالى - فقال:"بل تقسيم على غير ما قسَّم الله في كتابه وعلى لسان رسوله أهدى السالكين، وأكرم الواصلين إلى مرضاة ربه في الدنيا والآخرة - صلى الله عليه وسلم -"اهـ .

المُزيِّن: تسمية الحلاَّق به: الزينة: ما يُتزيَّنُ به، والزَّين: ضِدُّ الشَّين، وبما أن الرجل يزيل ما أذن الشرع بإزالته من شعر الرأس والشارب فإن بعض الممتهنين هذه الحرفة سُمِّي بالمزين.

ولا أرى فيه بأسًا، لكن إن كان الحلاق يحترف حلق اللحى فلا يجوز تسميته بالمزين؛ لأن اللحية زينة وكرامة للرجال، وفي الأثر:"والذي زيَّن الرجال باللحى!"والله أعلم.

مسجد بني فلان: لا بد هنا من ذكر كلمة جامعة في تسمية المساجد، ما يجوز منها، وما لا يجوز ؛ لشدة الحاجة إليها ، فأقول:"إن المساجد قد حصل بالتتبع وجود تسميتها على الوجوه الآتية وهي:"

أولًا: تسمية المسجد باسم حقيقي، كالآتي:

إضافة المسجد إلى من بناه، وهذا من إضافة أعمال البر إلى أربابها، وهي إضافة حقيقية للتمييز، وهذه تسمية جائزة ومنها:"مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -"ويُقال:"مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت