الصفحة 173 من 209

ثالثًا: تسمية المسجد باسم من أسماء الله تعالى مثل:"مسجد الرحمن"،"مسجد القدوس"،"مسجد السلام"، ومعلوم أن الله سبحانه قال وقوله الفصل: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [ الجن:18] . فالمساجد جميعها لله تعالى بدون تخصيص، فتسمية مسجد باسم من أسماء الله ليكتسب العلمية على المسجد أمر محدث لم يكن عليه من مضى، فالأولى تركه. والله الهادي إلى سواء السبيل"انتهى."

قال البخاري - رحمه الله - في"صحيحه":"باب: هل يُقال: مسجد بني فلان؟".

ساق بسنده عن ابن عمر - رضي الله عنهما -:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سابق بين الخيل التي أُضمرت من الحيفاء، وأمدها ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمَّر من الثنية إلى مسجد بني زُريق. وأن ابن عمر كان فيمن سابق بها".

ومن كلام ابن حجر على هذا الحديث يستفاد أن الجمهور على الجواز، والخلاف للنخعي فيما رواه ابن أبي شيبة عنه: أنه كان يكره أن يقول: مسجد بني فلان، ويقول: مصلى بني فلان؛ لقوله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} .

وجوابه: أن الإضافة في مثل هذا إضافة تمييز لا تمليك. والله أعلم.

المسامرة: المسامرة في اصطلاح الصوفية هي: خطاب الحق للعارفين من عالم الأسرار والغيوب. قال ابن القيم - رحمه الله تعالى:"المسامرة لفظ مجمل ولم يرد في السنة، والأولى العدول عنه إلى لفظ المناجاة"اهـ .

المسيح ابن الله وعزير ابن الله: قال الله تعالى في سورة التوبة مشددًا النكير على اليهود والنصارى فرط جهلهم وكذبهم: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [التوبة:30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت