الصفحة 4 من 209

وإذا أردت أن تعرف ذلك فانظر فيما رواه مسلم في صحيحه من حديث جندب بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قال رجل: والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله عز وجل: من ذا الذي يتألَّى عليَّ أني لا أغفر لفلان؟ قد غفرت له وأحبطت عملك"فهذا العابد الذي قد عبد الله ما شاء أن يعبده أحبطت هذه الكلمة الواحدة عمله كله.

وفي حديث أبي هريرة نحو ذلك ، ثم قال أبو هريرة: تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته.

وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالًا يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا، يهوي بها في نار جهنم". وعند مسلم:"إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب".

وعند الترمذي من حديث بلال بن الحارث المزني عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه. وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه"وكان علقمة يقول: كم من كلام قد منعنيه حديث بلال بن الحارث؟

وفي جامع الترمذي أيضًا من حديث أنس قال: توفي رجل من الصحابة ، فقال رجل: أبشر بالجنة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وما يدريك؟ فلعله تكلم فيما لا يعنيه، أو بخل بما لا ينقصه"قال: حديث حسن.

وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة يرفعه:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت". وفي لفظ لمسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فإذا شهد أمرًا فليتكلم بخير أو ليسكت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت