طالعتنا مجلة المجلة اللندنية في عددها 1248 بتاريخ 25/ 11/1424هـ الموافق 17/ 1/2004
بمقال للدكتور أنمار مطاوع في صفحة (سجال) بعنوان: لا مجتمع بلا اختلاط .. ولكن أي مجتمع وأي اختلاط؟
وقد كان محور مقالة الدكتور أنمار أن الفطرة السليمة كما فطرها الله تعالى تستوجب الاختلاط وتوافقه ويوافقها، وأن انتكاس الفطرة وارتكاسها هو في الفصل بين الرجل والمرأة (الذكر والأنثى على حد تعبيره) وبرهن لذلك بأنه في المجتمع الحيواني في الغابة وهو على الفطرة ليس هناك قطيع أناث منفصل عن قطيع ذكور
وإليكم المقالة كاملة:
(( المولود يولد على الفطرة والفطرة هي السلوكيات التي نمارسها بدون تعاليم وبدون ضوابط، على سبيل المثال الحيوانات كلها على الفطرة، والإنسان بصفته حيوانًا يدخل ضمن تلك المنظومة كقطيع بشري إلا أنه يرتقي عن الحيوانات بما ميزه الله به من عقل
يقول الله سبحانه وتعالى: {ولقد كرمنا بني آدم} وجاء في بعض التفاسير أن التكريم هنا هو التفضيل الإنسان عن سائر المخلوقات بالعقل، والعقل المقصود هو منطقة التحكم في الفكر والسلوك، أي أن ميزة الإنسان هي القدرة على التعامل مع النزوات والرغبات وكبح الشهوات باتباعه أنظمة وقوانين سماوية وضعها له الخالق ضمن تعاليمه وتوجيهاته الدينية.
هذه المعادلة تصل إلى نتيجة أن المنطق هو أن لا يخالف الإنسان الفطرة أو يعطلها، لكن عليه أن يتعامل معها بالضوابط والتوجيهات الإلهية بما أوتي من عقل لكي يتميز عن غيره من المخلوقات كما أراد له الله