فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 16

وأما جعل الخف غير المخرق شرطًا لصحة المسح فلا دليل عليه فقد رخص النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسح على الخفين والجوارب وأطلق ولم يقيد المسح على الخف أو الجورب بقيود وإطلاق ما أطلق الشارع أمر متعين فإذا جاء القيد عن الشارع ولم يكن أغلبيًا وجب اعتباره وهو منتف هنا وأما كوننا نقيد كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - بكلام بعض الفقهاء الذين هم بشر يخطئون ويصيبون فهذا أمرٌ لا يجوز فلذلك .

لا يمنع المسلم ولا المسلمة من المسح على الخف أو الجورب المخرق ما دام اسمه باقيًا ولو كان فيه من العيوب ما فيه .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في الفتاوى

(21/174) "فلما أطلق الرسول -صلى الله عليه وسلم - الأمر بالمسح على الخفاف مع علمه بما هي عليه في العادة ولم يشترط أن تكون سليمة من العيوب وجب حمل أمره على الإطلاق ولم يجز أن يقيد كلامه إلا بدليل شرعي وكان مقتضى لفظه أن كل خف يلبسه الناس ويمشون فيه فلهم أن يمسحوا عليه وإن كان مفتوقًا أو مخروقًا من غير تحديد لمقدار ذلك فإن التحديد لا بد له من دليل"وقال أيضًا رحمه الله 0"وأيضًا فأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين بلغوا سنته وعملوا بها لم ينقل عن أحد منهم تقييد الخف بشيء من القيود بل أطلقوا المسح على الخفين مع علمهم بالخفاق وأحوالها فعلم أنهم كانوا قد فهموا عن نبيهم جواز المسح على الخفين مطلقًا ."

المسألة الرابعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت