فهرس الكتاب
باب الجنة، وهو أكثر الأنبياء تبعًا وأعطي جوامع الكلم وصفوف أمته في الصلاة كصفوف الملائكة ولا يحل لأحد أن يرفع صوته فوق صوته ولا يناديه باسمه فيقول: يا محمد بل يقول: يا رسول الله يا نبي الله، ويخاطب في الصلاة بقوله: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ولو خاطب مخلوقًا غيره بطلت صلاته، وخاطب إبليس باللعنة في صلاته فقال:"ألعنك بلعنة الله"ولم تبطل، وكانت الهدية حلالًا له بخلاف غيره من أولياء الأمور فلا يجوز لهم أخذ الهدايا من الرعايا لقوله - صلى الله عليه وسلم:"هدايا العمال غلول" [1] أي (خيانة) ومن رآه في المنام فقد رآه حقًا فإن الشيطان لا يتخيل به، وكان لا يتثاءب، وعرض عليه الخلق كلهم من آدم إلى من بعده كما علم آدم أسماء كل شيء ويبلغه سلام الناس بعد موته، والكذب عليه ليس ككذب على غيره ومن كذب عليه متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار وتنام عيناه ولا ينام قلبه، ولا ينتقض وضوءه بنومه ولو مضطجعًا ويرى خلفه كما يرى أمامه رؤية بالعين حقيقة والدفن في البنيان مختص به لئلا يتخذ قبره مسجدًا وخص بصلاة ركعتين بعد العصر ولم يكن له أن يهدي ليعطي أكثر منه، ومن الواجبات التي خص بها - صلى الله عليه وسلم - الوتر والسواك لكل صلاة والأضحية وركعتا الفجر والمشاورة في الأمر مع أهله وأصحابه ومصابرة العدو الكثير للوعد بالنصر، ومنع من أخذ الصدقة والزكاة على قرابتيه وهما بنو هاشم وبنو المطلب وأبيح له أن يتزوج بأي عدد شاء وله التزوج بلا ولي ولا شهود
(1) رواه أحمد والبيهقي في السنن ورمز السيوطي لضعفه.