الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد
قال ابن منظور رحمه الله: (الوعظ والعظة والموعظة هي النصح والتذكير بالعواقب) .
قال ابن سيدة رحمه الله: (الوعظ هو تذكيرك للإنسان بما يلين قلبه من ثواب وعقاب) .
قال الراغب الأصفهاني رحمه الله: (الوعظ هو زجر مقترن بالتخويف) .
* وورد في القرآن الكريم لفظ موعظة في ثلاثة عشر وجهًا هي:
(1) يعظه (2) أوعظت (3) أعظك (4) أعظكم (5) تعظون (6) عظهم (7) توعظون (8) يوعظ (9) يوعظون (10) الواعظين (11) فعظوهن (12) موعظة (13) يعظكم.
* المقاصد والحكم من الموعظة:
1 -إقامة حجة الله على خلقه: قال تعالى: [رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ] [النساء: 165] .
2 -الإعذار إلى الله عز وجل والخروج من عهدة التكليف: قال تعالى في صالحي القوم لأصحاب السبت اليهود: [وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ] [الأعراف: 164] .
3 -رجاء النفع للمأمور: قال تعالى: [وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ] الآية.
4 -رجاء الثواب من عند الله فقد دل النبي ? علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عندما أعطاه الراية إلى أن يفتح خيبر فقال له «لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خيرٌ لك من حُمر النِّعم» . [1]
5 -النصيحة للمؤمنين: عن تميم الداري - رضي الله عنه - أن النبي ? قال: «الدين النصيحة» قلنا: لمن؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» . [2]
6 -إجلال الله عز وجل وإعظامه ومحبته: قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (الدعوة إلى الله أشرف مقامات العبد وأجلها وأفضلها) .
(1) رواه البخاري في كتاب الجهاد باب دعاء النبي ? إلى الإسلام والنبوة.
(2) رواه مسلم في كتاب الإيمان باب الدين النصيحة.