فهرس الكتاب
على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حذافة، وأنا أبدأ قام عمر فقبل رأسه رضي الله عنهما.
وحينما اشتد البلاء والعذاب على خباب بن الأرت لأن مولاته كانت تعذبه بالنار فلما اشتد الأمر عليه ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله: ألا تدعوا لنا ألا تستنصر لنا؟ فغضب صلى الله عليه وسلم وقال: ان من كان قبلكم كان ليمشط أحدهم بالأمشاط الحديد ويوضع المنشار فوق رأس أحدهم فيشق نصفين ما يصرفه ذلك عن دينه والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الركب من صنعاء إلى حضر موت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون وأنزل الله قوله تعالى: (( ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ) ). وفي قصة الرجيع لما أرسل النبي رهطا من الدعاة مع قبائل عضل والقارة وغدروا بهم في الطريق وفزع الدعاة إلى أسلحتهم يقاتلون بها وقتل منهم عاصم وصحبه واستسلم للأسر خبيب وزيد ابن الدثنة وعبد الله بن طارق وخرجوا بهم إلى مكة ليبيعوهم لأنهم قاتلوا مع رسول الله في بدر وحاول عبد الله بن طارق الإفلات منهم فقتل أمام زيد فابتاعه صفوان بن أمية ليقتله بأبيه واجتمع الناس حوله ومعهم أبو سفيان وقال له أبو سفيان حين قدم ليقتل: أنشدك بالله يا زيد أتحب أن محمد الآن عندنا مكانك تضرب عنقه وأنك في أهلك؟ فقال: والله ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأنا جالس في أهلي. فقال أبو سفيان: ما رأيت من الناس أحدا يحب أحد كحب أصحاب محمد محمدا ثم قدم فقتل، وأما خبيب فقد اشتراه عقبة بن الحارث ليقتله بأبيه فلما خرجوا بخبيب ليصلبوه قال لهم ان رأيتم أن تدعوني حتى أركع ركعتين فافعلوا، قالوا: دونك فاركع فركع ركعتين أتمهما وأحسنهما ثم أقبل على الموت وهو ينشد
…ولست أبالي حين اقتل مسلما ……على أي جنب كان في الله مصرعي