الصفحة 5 من 20

الجنة والنار

الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن لا تفنيان ولا تبيدان وأن الله تعالى خلق الجنة والنار قبل الخلق وخلق لهما أهلًا فمن شاء منهم إلى الجنة فضلًا منه ومن شاء منهم إلى النار عدلًا منه والكل يعمل لما قد فُرغ له وصائر إلى ما خُلق له والخير والشر مقدّران على العباد.

تعريف وبيان عن النار

النار هي الدار التي أعدّها الله للكافرين به المتمردين على شرعه المكذبين لرسله وهي عذابه الذي يعذّب فيه أعداءه وسجنه الذي يسجن فيه المجرمين وهي الخزي الأكبر والخسران العظيم الذي لا خزي فوقه ولا خسران أعظم منه فالنار فيها من العذاب والآلام والأحزان ما تعجز عن تسطيره أقلامنا وعن وصفه ألسنتنا وهي مع ذلك أهلها فيها خالدون إما خلود أبدي وإما خلود أمدي.

خزنة النار

يقوم على النار ملائكة خلقهم عظيم وبأسهم شديد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وعددهم تسعة عشر ملكًا الواحد منهم يملك قوة يواجه بها البشر جميعًا وقد سماهم الله جل وعلا في كتابه بخزنة جهنم وذكر عددهم في القرآن إنما كان فتنةً للبشر.

مكان النار

اختلف العلماء في موقع النار الآن على ثلاثة أقوال وهي:

-القول الأول: أن النار في الأرض السفلى.

-القول الثاني: أن النار في السماء.

-القول الثالث: التوقف في هذه المسألة.

ويرى الشيخ عمر الأشقر والشيخ ولي الله الدهلوي والشيخ صديق حسن خان والحافظ السيوطي: التوقف في هذه المسألة لعدم ورود نص صريح صحيح يحدد موقعها.

سعة النار وبُعد قعرها

النار شاسعة واسعة بعيد قعرها مترامية أطرافها ويدل على ذلك:

1 -الذين يدخلون النار أعدادهم لا تحصى وأن خلق الواحد فيهم يضخّم حتى يكون ضرسه في النار مثل جبل أُحد وما بين منكبيه مسيرة ثلاثة أيام.

2 -يدل على أن قعرها بعيد أن حجرًا أُلقيت فوصلت إلى قعرها بعد سبعين خريفًا كما صح في ذلك الخبر المرفوع إلى النبي ?.

3 -كثرة العدد الذي يأتي بالنار من الملائكة يوم القيامة فإن لها سبعين ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرّونها.

4 -يدل على كبرها أن الشمس والقمر تكوّران ثم يرميان بها في نار جهنم يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت