فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 688

صَاحِبُ النَّخْلِ بَيْنَ الْخِيَارَاتِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَإِنْ مَاتَا جَمِيعًا فَالْخِيَارُ لِوَرَثَةِ الْعَامِلِ لِقِيَامِهِمْ مَقَامَهُ فَإِنْ أَبَى وَرَثَةُ الْعَامِلِ أَنْ يَقُومُوا عَلَيْهِ كَانَ الْخِيَارُ لِوَرَثَةِ صَاحِبِ النَّخْلِ عَلَى مَا بَيَّنَّا وَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ الْمُعَامَلَةِ وَهُوَ بُسْرٌ أَخْضَرُ فَلِلْعَامِلِ أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ حَتَّى يُدْرَكَ لَكِنْ بِغَيْرِ أَجْرٍ؛ لِأَنَّ الشَّجَرَ لَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُهُ بِخِلَافِ الْمُزَارَعَةِ فِي هَذَا؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ يَجُوزُ اسْتِئْجَارُهَا، وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ عَلَى الْعَامِلِ هَا هُنَا وَفِي الْمُزَارَعَةِ عَلَيْهِمَا.

قَوْلُهُ (وَتُفْسَخُ بِالْأَعْذَارِ كَمَا تُفْسَخُ الْإِجَارَةُ) وَمِنْ الْأَعْذَارِ فِيهَا أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ سَارِقًا يُخَافُ مِنْهُ سَرِقَةُ السَّعَفِ وَالثَّمَرِ؛ لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا عَلَى صَاحِبِ النَّخْلِ وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا مَرَضُ الْعَامِلِ إذَا كَانَ يُضْعِفُهُ عَنْ الْعَمَلِ فَإِنْ أَرَادَ الْعَامِلُ تَرْكَ الْعَمَلِ هَلْ يَكُونُ عُذْرًا فِيهِ رِوَايَتَانِ إحْدَاهُمَا لَا وَالثَّانِيَةُ نَعَمْ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت