الصفحة 102 من 1472

وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا) * ثم لم يجعلها إناثا بل ذكرها في الضمير إليها فقال: * (وقد أضلوا كثيرا) * ثم حكى دعاء نوح عليهم قال: * (ولا تزد الظالمين إلا ضلالا) * (1) . إذن فلغة (ود) رجعت إلى أقدم من المعينيين باليمن (أوائل الألف الأول - ق م) وإلى أقدم من قوم إبراهيم ببابل العراق (أوائل الالف الثالث ق م) إلى ما قبل الطوفان (أوائل الألف الرابع ق م) ومن حيث المكان قرب مكان إبراهيم ببابل العراق في الكوفة (2) ولذلك نقل الطوسي في"التبيان"عن الضحاك وابن زيد وقتادة عن ابن عباس قال: هذه الاصنام المذكورة كان يعبدها قوم نوح ثم عبدتها العرب فيما بعد (3) . ونقله الطبرسي في"مجمع البيان"وفي تفصيله نقل عن ابن عباس أيضا قال: نحت إبليس خمسة أصنام وحمل الكفار فيما بين آدم ونوح على عبادتها، وهي: ود وسواع ويعوق ويغوث ونسر. فلما كان الطوفان دفن تلك الأصنام وطمها بالتراب فلم تزل مدفونة، حتى أخرجها الشيطان لمشركي العرب: فاتخذت قضاعة ودا فعبدوه بدومة الجندل، توارثوه حتى صار إلى كلب. وأخذ بطنان من طي يغوث فذهبوا به إلى مراد فعبدوه زمانا، ثم إن

(1) نوح: 21 - 24. (2) ففي روضة الكافي عن الصادق (عليه السلام) قال: عمل نوح سفينته في مسجد الكوفة... ثم التفت وأشار بيده إلى موضع وقال: وهنا نصبت أصنام قوم نوح: يغوث ويعوق ونسر - الميزان 20 - 35. وعليه فلعل هذه الأسماء سريانية دخلت في المعينية. (3) التبيان 10: 141. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت