فهرس الكتاب
حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر) * (1) و * (قالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين) * (2) و * (ضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم) * (3) فلم تكن قرباهم للنجاة من النار. نعم كان حجهم الأعظم إلى الكعبة الإبراهيمية وقد بقي فيهم منه ومن حجه بعض السنن مزيجا بالبدع الجاهلية: منها أشهر الحج المعلومات الحرم: رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم، فكانت فرصة لبعدائهم عن الأماكن المقدسة للوصول إليها دون أن تمس نذورهم، فكانوا فيها يتجرون ويميرون ويقيمون أسواقهم كسوق عكاظ. ويقول ابن حبيب في"المحبر": كانوا يلبون، فكانت قريش تقول: لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك. تخاطب إساف. وكانت تلبيتهم لود: لبيك اللهم لبيك، لبيك معذرة إليك. وكانت تلبيتهم للات: لبيك اللهم لبيك، كفى بيتنا بنيه، ليس بمهجور ولا بليه، لكنه من تربة زكيه، أربابه من صالحي البريه. وكانت تلبيتهم للعزى: لبيك اللهم لبيك، لبيك وسعديك ما أحبنا إليك. وكانت تلبيتهم لذي الخلصة: لبيك اللهم لبيك، لبيك بما هو أحب
(1) الجاثية: 24. (2) الأنعام: 29. (3) يس: 78. (*)