فهرس الكتاب
على من لم يخرج له من الأنصباء شئ. وهذا قمار، حرمه الله عز وجل (1) . وقد عقد اليعقوبي في تأريخه فصلا خاصا بعنوان"أزلام العرب"قال فيه:"وكانت العرب تستقسم بالأزلام في كل امورها، وهي القداح، ولا يكون لها سفر ولا مقام ولا معرفة حال إلا رجعت إلى القداح. وكانت القداح سبعة: فواحد عليه"الله عز وجل"والآخر"لكم"والآخر"عليكم"والآخر"نعم"والآخر"منكم"والآخر"من غيركم"والآخر"الوعد". فكانوا إذا أرادوا أمرا رجعوا إلى القداح فضربوا بها ثم عملوا بما تخرج القداح، لا يتعدونه ولا يجوزونه. وكان لهم امناء على القداح لا يثقون بغيرهم. وكانت العرب إذا كان الشتاء ونالهم القحط وقلت ألبان الإبل استعملوا الميسر بالأزلام، فضربوا بالقداح وتقامروا عليها إلا أن قداح الميسر عشرة: سبعة منها لها أنصب، وثلاثة لا أنصب بها. فالسبعة التي لها أنصب يقال لأولها"الفذ"وله جزء واحد، و"التوأم"وله جزءان، و"الرقيب"وله ثلاثة أجزاء، و"الحلس"وله أربعة أجزاء، و"النافس"وله خمسة أجزاء، والثلاثة التي لا أنصب لها يقال لها: المنيح والسفيح والوغد."
(1) تفسير القمي 1: 161، 162 وعنه في مجمع البيان 3: 244 عن الصادقين (عليهما السلام) . وقال الطوسي في التبيان 3: 433: هي سهام كانت للجاهلية، مكتوب على بعضها: أمرني ربي، وعلى بعضها: نهاني ربي. فإذا أرادوا سفرا أو أمرا يهتم به ضربوا تلك القداح، فإن خرج الأمر مضى لحاجته، وإن خرج النهي لم يمض، وإن خرج ما ليس عليه شئ اعادوها. فبين الله تعالى أن ذلك يحرم العمل به. ونقله في مجمع البيان عن الحسن وجماعة من المفسرين: مجمع البيان 3: 244. (*)