فهرس الكتاب
فلا يستحلون اكلها ولا ظهرها. والحامي: فحل الابل، لم يكونوا يستحلون (اكله) فأنزل الله أنه لم يحرم شيئا من هذا (1) . ونقل الشيخ الطوسي في"التبيان"عن محمد بن اسحاق قال: الوصيلة: هي الشاة إذا ولدت عشر اناث متتابعات في خمسة أبطن، كل بطن توأم اناث ليس فيها ذكر، قالوا: قد وصلت، وجعلوها وصيلة، وكان ما ولدت بعد ذلك للذكور دون الاناث ! والسائبة: هي الناقة إذا تابعت بين عشر اناث ليس فيهن ذكر، سيبت فلم يركبوها ولم يجزوا وبرها ولم يشرب لبنها إلا ضيف. والبحيرة: هي ما نتجت السائبة بعد ذلك من انثى شق اذنها ثم خلي سبيلها مع امها، فلم يركب ظهرها ولم يجز وبرها، ولم يشرب لبنها الاضيف (2) . ونقل عن أهل اللغة قالوا: الوصيلة: هي الشاة كانت إذا ولدت انثى فهي لهم، وإذا ولدت ذكرا ذبحوه لآلهتهم في زعمهم، وإذا ولدت ذكرا وانثى قالوا: وصلت أخاها، فلم يذبحوه لآلهتهم. وفي البحيرة: قال: كانوا في الجاهلية إذا نتجت الناقة خمسة أبطن وكان آخرها ذكرا، بحروا اذنها أي شقوها، وامتنعوا من ركوبها وذبحها، ولم تطرد عن رعي ولاماء. وفي السائبة: قال: كانوا في الجاهلية إذا نذر أحدهم لقدوم من سفر أو برء من مرض أو ما أشبه ذلك قال: ناقتي سائبة، فكانت كالبحيرة في
(1) تفسير العياشي 1: 347. (2) التبيان 4: 38 وعن ابن اسحاق في السيرة 1: 91. (*)