الصفحة 123 من 1472

يحفظني" (1) . الخرافات في عقائد العرب الجاهليين: إن عقائد جميع امم العالم كانت حين طلوع فجر الإسلام خليطا بأنواع من الخرافات والأساطير، فالأساطير الساسانية واليونانية كانت تسود على أفكار امم كانت تعد من أرقي أمم العالم يومذاك. وحتى اليوم يوجد بين امم العالم خرافات كثيرة لا تستطيع الحضارة الحاضرة أن تنفيها من حياة الناس. وقد سجل التأريخ خرافات وأساطير كثيرة للناس في شبه جزيرة العرب، جمع كثيرا منها السيد محمود الآلوسي في كتاب أسماه"بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب"مع ذكر شواهد لها من الشعر الجاهلي وغيره، بمراجعة هذا الكتاب ومثله يواجه المرء شيئا كثيرا من الخرافات قد ملأت عقول العرب الجاهليين، وكانت هذه الأساطير احدى عوامل التخلف فيهم عن سائر امم العالم آنذاك، وكانت كذلك أكبر سد أمام تقدم الإسلام فيهم أيضا، ولهذا كان النبي (صلى الله عليه وآله) يسعى جاهدا أن يحبط تلك الأساطير والأوهام من آثار الجاهلية، فحينما أرسل"معاذ بن جبل"الى اليمن أمرة قائلا:"وأمت الجاهلية الا ماسنه الإسلام، وأظهر أمر الإسلام كله صغيره وكبيره" (2) . وهنا نأتي نحن بنماذج من خرافاتهم:"

(1) بحار الانوار 15: 392. (2) تحف العقول: 25. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت