فهرس الكتاب
وقد روى الكليني في (فروع الكافي) عن الصادق (عليه السلام) قال: إن جرهم غلبت بمكة على ولاية البيت، فكان يلي ذلك منهم كابر عن كابر، حتى بغوا واستحلوا حرمتها وأكلوا مال الكعبة وظلموا من دخلها، فلما بغوا وعتوا واستحلوا فيها بعث الله عزوجل عليهم الرعاف والنمل وأفناهم (1) . نقل المجلسي ذلك في (البحار) ثم نقل عن الفيروز آبادي أن النملة هي قروح في الجنب كالنمل وبثور تخرج في الجسد بالتهاب واحتراق ثم يرم مكانها يسيرا ثم يدب الى موضع آخر كالنمل (2) . وننتقل هنا الى ذكر خبر المدينة يثرب، واتيان تبان أسعد أبي كرب اليمني إليها وتهوده بها ومروره في رجوعه بمكة، ثم خبر أصحاب الاخدود باليمن، ثم دخول الأحباش النصارى الى اليمن وأصحاب الفيل منهم، ثم دخول الفرس المجوس إليها. ثم نرجع الى بقية أخبار مكة والبيت الحرام وولاته ولاسيما انتقال الأمر الى خزاعة، وانما قدمنا هنا ما تقدم منها على خبر تبان أسعد وأصحاب الفيل. يثرب بين اليهود والأوس والخزرج: نقلنا فيما مر رواية المسعودي في سبب انتشار العرب من اليمن بعد
= جرهم فنفوهم من مكة فخرج عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي بغزالي الكعبة وبحجر الركن فدفنها في زمزم (سيرة ابن هشام 1: 119) . ودفن زمزم (سيرة ابن هشام: 1: 118) . وانطلق هو ومن معه من جرهم الى اليمن، فحزنوا على ما فارقوا من أمر مكة حزنا شديدا (سيرة ابن هشام 1: 120) . (*) (1) فروع الكافي 4: 211. (2) وتجده كذلك في سائر كتب اللغة ومنها: المنجد. (*)