الصفحة 199 من 1472

ولا يحصى كثرة. وأقبل وهرز حتى دخل صنعاء وفرق عماله في مخاليف اليمن فغلب على البلاد (1) وكان ذلك سنة 575 م (2) . قال المسعودي: فتوج وهرز: معديكرب بن سيف بتاج كان معه والبسه بدنة (3) وقفازات من الفضة ورتبه في ملكه على اليمن وكتب بالفتح الى انوشيروان. وأتت معديكرب الوفود تهنئه بعود الملك إليه، من أشراف العرب وزعمائها، وفيهم: عبد المطلب بن هاشم، وأمية بن عبد شمس، وخويلد بن أسد، وأبو الصلت الثقفي، فدخلوا إليه وهو في أعلى قصره بمدينة صنعاء، المعروف بغمدان (4) وعلى يمينه ويساره أبناء المقاول والملوك. فتقدم عبد المطلب بن هشام فتمدحه، فرحب بهم معديكرب بن سيف. وأقام معديكرب ملكا على اليمن، واصطنع عبيدا من الحبشة يمشون

(1) الطبري 2: 142 - 147. (2) سيرة المصطفى: 23. (3) البدنة هنا: شئ شبه الدرع الا أنها تصير قدر البدن فقط. (4) غمدان كعثمان، قصر باليمن بناه يشرخ بن يحصب على أربعة وجوه: أحمر وأبيض وأصفر وأخضر، وبنى في داخله قصرا بسبعة سقوف بين كل سقفين أربعون ذراعا، وجعل في أعلاه مجلسا بناه بالرخام الملون وجعل سقفه رخامة واحدة، وجعل على كل ركن من أركانه تمثال أسد من شبه كانت الريح تدخل في دبره وتخرج من فيه فيسمع له صوت كالزئير، وخربه عثمان بن عفان قاله المسعودي وقال: ورأيته قد انهدم بنيانه وصار تلا عظيما من تراب، كأن لم يكن. مروج الذهب 2: 229. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت