الصفحة 201 من 1472

مكانه المروزان (1) ، فلما ملك ابن هرمز: خسرو پرويز كتب الى المروزان: أن استخلف من شئت واقبل الي، فاستخلف المروزان ابنه خور خسرو على اليمن وسار فمات في الطريق وحمل الى خسرو پرويز، ثم بلغ خسرو پرويز ان خور خسرو يتأدب بآداب العرب ويروي أشعارهم فعزله وولى بمكانه بادان، وهو آخر من قدم من ولاة العجم (2) . وذكر المسعودي مساحة اليمن وحدوده فقال: وبلد اليمن طويل عريض، حده مما يلي مكة الى الموضع المعروف بطلحة الملك سبع مراحل - والمرحلة من خمسة فراسخ الى ستة - ومن صنعاء الى عدن تسع مراحل، ومن وادي وحا الى ما بين مفاوز حضرموت وعمان عشرون مرحلة، والوجه الآخر هو بحر اليمن وهو بحر الهند والصين والقلزم، وجميع ذلك يكون: عشرين مرحلة في ست عشرة مرحلة (3) .

(1) الطبري 2: 171 وأظن ان اسمه: المهروزان وكان ملك كسرى أنوشيروان ثمانيا وأربعين سنة كما في الطبري: 2: 172. (2) الطبري 2: 215 وجاء اسمه في الطبري 3: 227: بادام، وهو الراجح حسب المعنى في الفارسية، وهو الذي بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) على عهده، وفي آخر السنة السادسة للهجرة بعث رسول الله الى خسرو پرويز كتابا يدعوه فيه الى الاسلام، فغضب خسرو پرويز وبعث الى بادام هذا بأن يرسل إليه رسول الله مقيدا، وبعث بادام رجالا الى المدينة فأخبرهم رسول الله بهلاك خسرو پرويز فقيدوا ذلك ولما رجعوا الى اليمن ووصل الرسول بهلاك خسرو پرويز أسلم بادام ومن معه من أبناء الفرس في اليمن وبعثوا باسلامهم الى رسول الله، فأقره رسول الله على عمله فكان عليه حتى توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله) . راجع سيرة ابن هشام 2: 71. (3) مروج الذهب 2: 64 ط بيروت. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت