فهرس الكتاب
الحسين (رضي الله عنه) : أنه دخل على هشام بن عبد الملك فسمع أن النبي (صلى الله عليه وآله) يسب عنده فلم يذكره ولم يغير على قائله (1) . أو أنه يقصد بالمخبأة ما رواه ابن عبد ربه الأندلسي في"العقد الفريد": أن الحجاج كتب إلى عبد الملك: أن خليفة الرجل في أهله أكرم عليه من رسوله إليهم، وكذلك الخلفاء يا أمير المؤمنين أعلى منزلة من المرسلين (2) . ولئن كانت هذه مخبأة يوما فإن ذلك لم يدم طويلا حتى حج الحجاج ورأى الحجاج يطوفون بقبر الرسول (صلى الله عليه وآله) ومنبره بالمدينة فقال: تبا لهم إنما يطوفون بأعواد ورمة بالية ! هلا طافوا بقصر أمير المؤمنين عبد الملك ؟ ! ألا يعلمون أن خليفة المرء خير من رسوله ؟ ! قال المبرد: إن ذلك مما كفرت به الفقهاء الحجاج (3) . وبهذه النظرة فلا مانع لديه أن يرمي الكعبة بالمنجنيق - بل كما قيل - بالعذرة أيضا (4) . ولا يرى أية حرمة لمقام إبراهيم (عليه السلام) فيحاول أن يضع رجله على المقام فيزجره عن ذلك محمد بن الحنفية (5) . وعلى هذه النظرة أيضا:"هلا طافوا بقصر أمير المؤمنين عبد الملك"فلا استبعاد لما احتمله السيد المرتضى العاملي: أن يكون الحجاج حين بنى
(1) انظر كشف الغمة للاربلي 2: 352 وكتب التراجم والرجال في ترجمة زيد (رضي الله عنه) . (2) عن العقد الفريد 2: 354. (3) الكامل للمبرد 1: 222 وسنن أبي داود 4: 209 وشرح نهج البلاغة 15: 242 عن كتاب"افتراق هاشم وعبد شمس"لأبي العباس الدباس. والنصائح الكافية عن الجاحظ: 81، ونقل جدلا حوله الدكتور طه حسين في كتابه: الايام. (4) عن الفتوح لابن الأعثم الكوفي المتوفى 310 ج 2: 482 وعقلاء المجانين: 178. (5) طبقات ابن سعد 5: 84 والمصنف لعبد الرزاق 5: 49 وربيع الابرار 1: 843. (*)