الصفحة 640 من 1472

وعظم عليه الأمر، فأجابه بهرام بجواب غليظ شديد، والتحموا فانكشف عن پرويز جنده وأسلمه أصحابه، فهرب ومضى حتى صار الى"الرها"يريد موريقي ملك الروم، فكتب صاحب"الرها"الى موريقي ملك الروم يخبره أنه أتاه لينصره. فأجابه ملك الروم فوجه إليه پرويز بثلاثة نفر من أصحابه فشرط عليهم كل ما أراد، وزوج پرويز ابنته ووجه معهم بجيش عظيم، وعليهم أخ له يقال له ثيادوس، فابتنى پرويز بابنة ملك الروم موريق ثم سار بجيشه الى ناحية آذربايجان، وكان خاله بندي صار الى آذربايجان ليجد جندا، فلما علم بمكان پرويز لقيه في جيش عظيم، فزحف پرويز بهم الى بهرام فحاربه محاربة شديدة وأخذت الحرب من الفريقين، واشتدت الحرب حتى انهزم پرويز وصعد في الجبل وكاد يهلك، ثم ثاب إليه جنده، فثابوا الى الحرب حتى انهزم بهرام چوبين فمضى منصرفا لا يلوي على شئ متوجها الى ملك الترك. واستقام الأمر لخسرو پرويز، فكتب الى صاحب الروم بذلك، وكتب في النصارى أن يكرموا ويقدموا ويبرزوا ويخبروا بما قد جرى بينه وبين الرومي من العصمة واللحمة والموادعة. وأهدى إليه ملك الروم ثوبين فيهما الصلب فلبسهما (1) . ويقال: إن پرويز كتب للنصارى كتابا أطلق فيه عمارة بيعهم، وأن يدخل في ملتهم من أحب الدخول فيها من غير المجوس، واحتج في ذلك أن أنوشيروان كان هادن قيصر في الأتاوة التي أخذها منه على استصلاح من في بلده من أهل بلده واتخاذ بيوت النيران هنالك، وإن قيصر (موريقي)

(1) اليعقوبي 1: 167 - 169. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت