الصفحة 649 من 1472

افتتحوها ونهبوها بمعونة ستة وعشرين الف يهودي فيها. وبحثوا عن الصليب الذي كان النصارى يعتقدون أن المسيح صلب عليه، فكان لهم أقدس شئ على وجه الأرض، حتى حصلوا عليه فبعثوا به الى عاصمتهم تيسفون (بغداد حاليا تقريبا) فأرسل پرويز رسالة الى هرقل قال فيها:"من خسرو شاهنشاه: ملك الملوك ورب الأرض، الى هراگليوس عبده الحقير عديم الغيرة ! أنتم الذين تقولون انكم معتمدون على ربكم المسيح ومتوكلون عليه، فلما لم يقدر أن يخلص بيت المقدس من يدي لا تخدعوا أنفسكم بالباطل بهذه العقيدة الفارغة التي لكم بالمسيح، فانه لم يقدر حتى على أن يخلص نفسه من مخالب اليهود، حتى صلبوه ووتدوا بدنه وقتلوه بذلك الوضع الفضيع" (1) . وعن هذه الحملة حكى الطبري عن الكلبي قال: وجه (پرويز) القائد دميران أو رميوزان الى بلاد الشام فدوخها حتى انتهى الى أرض فلسطين، وورد مدينة بيت المقدس. وكانت خشبة الصليب قد وضعت في تابوت من ذهب وطمرت في بستان وزرع فوقه مبقلة، فأخذ (دميران) اسقفها ومن كان فيها من القسيسين وسائر النصارى وألح عليهم حتى دلوه على موضعها، فاحتفر عنها بيده واستخرجها وبعث بها الى كسرى، في أربع وعشرين من ملكه (2) . وأرخها ابن العبري من جانبه قال: وفي السنة الخامسة لهرقل افتتح

(1) عن الترجمة الفارسية لتأريخ ايران 1: 665 - 670 للسير پرسي سايكس وتاريخ ايران قديم: 222 تأليف پيرنيا. (2) الطبري 2: 181. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت