فهرس الكتاب
فلحقوا برسول الله فأخبروه بالذي كان من أمرهم... وأنزل الله: * (إلا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان) * خلط لما نزل من القرآن في عمار في المرة الاولى - في سورة النحل - بما كان على عمار وصاحبيه بلال وخباب في هذه المرة الثانية حين هجرتهم الى المدينة، مما يستلزم استثناء هذه الآيات من مكية سورة النحل بلا موجب. كما مر ذلك عند الكلام حول الآيات من سورة النحل. ومنها قوله سبحانه: * (ووصينا الانسان بوالديه حسنا وان جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما الي مرجعكم فانبئكم بما كنتم تعملون والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن انا كنا معكم أو ليس الله بأعلم بما في صدور العالمين وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين) * (1) . روى السيوطي في"الدر المنثور"عن سعد بن أبي وقاص قال: قالت امي: لا آكل طعاما ولا أشرب شرابا حتى تكفر بمحمد، فامتنعت من الطعام والشراب، فنزلت الآية: * (ووصينا الانسان بوالديه حسنا) *. وروى الطبرسي في"مجمع البيان"عن الكلبي قال: نزلت الآية * (ومن الناس من يقول آمنا بالله) * في عياش بن أبي ربيعة المخزومي، وذلك أنه أسلم فخاف أهل بيته فهاجر الى المدينة قبل أن يهاجر النبي (صلى الله عليه وآله) ، فحلفت امه أسماء بنت مخزمة التميمي: أن لا تأكل ولا تشرب ولا تغسل رأسها ولا تدخل بيتا حتى يرجع إليها.
(1) العنكبوت: 8 - 11. (*)