فهرس الكتاب
فأحسنوا الكيل (1) وهذا هو معنى ما رواه عكرمة عن ابن عباس. فهو المختار. وعليه فان آخر ما نزل من القرآن بمكة هي سورة العنكبوت، وفيها الأمر بالهجرة كما مر، فأمر الرسول (صلى الله عليه وآله) أصحابه بالهجرة فهاجروا زرافات ووحدانا، ولحق هو بهم.
(1) تفسير القمي 2: 410. (*)
الفصل الثامن بيعة العقبة وانتشار الإسلام في المدينة
بيعة العقبة: قال القمي في تفسيره: لما قدمت الأوس والخزرج مكة، وكان اكثرهم مشركين على دينهم، وفيهم عبد الله بن ابي بن سلول (1) ، وفيهم ممن أسلم بشر كثير. وكان رسول الله نازلا في دار عبد المطلب (في منى في أيام موسم الحج) ومعه علي (عليه السلام) وحمزة والعباس. فجاءهم رسول الله وقال لهم: تمنعون جانبي حتى أتلو عليكم كتاب ربكم، وثوابكم على الله الجنة ؟ قالوا: نعم يارسول الله فخذ لنفسك وربك ما شئت. فقال: موعدكم العقبة في الليلة الوسطى من ليالي التشريق فاحضروا دار عبد المطلب على العقبة، ولا تنبهوا نائما. فلما حجوا رجعوا الى منى، وجاءه منهم سبعون رجلا من الأوس والخزرج فدخلوا الدار. فلما اجتمعوا قال لهم رسول الله: تمنعون جانبي
(1) سلول: اسم جدته لأبيه. (*)