فهرس الكتاب
عبد الله بن أبي بكر عنه (1) . ويوهم قوله: كانت البيعة الاولى على بيعة النساء، وذلك أن الله لم يكن قد أذن لرسوله - صلى الله عليه [ وآله ] وسلم - في الحرب، فلما أذن الله له فيها وبايعهم رسول الله (2) وقوله: وكان رسول الله قبل بيعة العقبة لم يؤذن له في الحرب ولم تحلل له الدماء... فلما عتت قريش على الله عزوجل... أذن الله عزوجل لرسوله في القتل والانتصار ممن ظلمهم وبغى عليهم... بلغني عن عروة بن الزبير وغيره من العلماء: أن أول آية انزلت في اذنه له في الحرب وإحلاله له الدماء والقتال لمن بغى عليهم قول الله تبارك وتعالى: * (اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير) * (3) ... فلما أذن الله تعالى له في الحرب وبايعه هذا الحي من الأنصار (4) يوهم قوله هذا: أن الاذن له بالحرب صدر بهذه الآية قبل بيعة الحرب في العقبة الثانية قبل الهجرة، ولذلك بايعهم النبي بيعة الحرب. ويرده ما رواه ابن اسحاق عن معبد بن كعب عن اخيه عبد الله بن كعب عن أبيه كعب بن مالك: أن العباس بن عبادة بن نضلة قال له: إن شئت لنميلن على أهل منى غدا بأسيافنا ؟ ! فقال رسول الله: لم نؤمر بذلك، ولكن ارجعوا الى رحالكم (5) . والآية من سورة الحج، وهي بعد المائة في ترتيب النزول، أي النازلة
(1) ابن هشام 2: 92. (2) ابن هشام 2: 97. (3) الحج: 39. (4) ابن هشام 2: 110 - 111. (5) سيرة ابن هشام 2: 90. (*)