الصفحة 678 من 1472

خبرك، وكانوا يبشروننا بمخرجك، ويخبروننا بصفتك، وأرجو أن تكون دارنا دار هجرتك وعندنا مقامك، فقد أعلمنا اليهود ذلك، فالحمد لله الذي ساقني اليك. والله ما جئت الا لنطلب الحلف على قومنا، وقد آتانا الله بأفضل مما أتيت له. ثم أقبل ذكوان. فقال له أسعد: هذا رسول الله الذي كانت اليهود تبشرنا به وتخبرنا بصفته، فهلم وأسلم. فأسلم ذكوان. ثم قالا: يا رسول الله، ابعث معنا رجلا يعلمنا القرآن ويدعو الناس الى أمرك. وكان مصعب بن عمير بن هاشم فتى حدثا مترفا بين أبويه يكرمانه ويفضلانه على أولادهم، فلما أسلم جفاه أبواه، ولم يخرج من مكة فكان مع رسول الله في الشعب حتى تغير وأصابه الجهد، وقد كان تعلم من القرآن كثيرا. فأمره رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالخروج مع أسعد فخرج هو مع أسعد الى المدينة، فكان نازلا على أسعد بن زرارة، يخرج معه في كل يوم يطوف على مجالس الخزرج يدعوهم الى الاسلام فيجيبه من كل بطن الرجل والرجلان من الأحداث. فقال أسعد لمصعب: ان خالي سعد بن معاذ من رؤساء الأوس، وهو رجل عاقل شريف مطاع في بني عمرو بن عوف، فان دخل في هذا الأمر تم لنا أمرنا، فهلم نأتي محلتهم. فجاء مصعب مع أسعد الى محلة سعد بن معاذ. فبلغ ذلك سعد بن معاذ فقال لاسيد بن حضير وكان من أشرافهم: بلغني إن أبا أمامة أسعد بن زرارة قد جاء الى محلتنا مع هذا القرشي يفسد شبابنا، فاته وانهه عن ذلك. فجاء اسيد بن حضير فنظر إليه أسعد فقال لمصعب بن عمير: ان هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت