فهرس الكتاب
وبعض الناس يقول: كانت راية حمزة أول راية عقدها رسول الله لأحد من المسلمين، ولكن بعثه وبعث عبيدة كانا معا فشبه ذلك على الناس (1) . بيت سودة ثم عائشة: مر عن السمهودي عن الذهبي: أنه (صلى الله عليه وآله) بنى بيت سودة أولا.. ثم لما احتاج الى منزل عائشة بناه، وهكذا سائر بيوته بناها في أوقات مختلفة (2) . والآن نذكر أن دخوله بعائشة كان في شهر شوال الثامن من هجرته، وعليه فيبدو أن إرساله لأبي رافع القبطي وزيد بن حارثة الشيباني من المدينة الى مكة ليحملا إليه أهله سودة بنت زمعة بن قيس كان قبل دخوله بعائشة في المدينة. ورجع عبد الله بن اريقط من المدينة الى مكة فأخبر عبد الله بن أبي بكر بمكان أبيه بالسنح من المدينة، فخرج عبد الله بعيال أبيه إليه وفيهم عائشة ومعهم طلحة بن عبيد الله التيمي (3) . قالت عائشة: وكان أبو بكر قد نزل في بني الحارث بن الخزرج بالسنح، فقدمنا المدينة عليه. وجاء رسول الله فدخل بيتنا فاجتمع إليه رجال - من الأنصار - ونساء. وكنت أنا في ارجوحة بين عذقين يرجح بي، فجاءتني امي فأنزلتني، ومسحت وجهي بشئ من ماء، ووفت جمتي (شعري) . وكان رسول الله جالسا على سرير في بيتنا، فقادتني امي حتى وقفت بي عند باب البيت، ثم أدخلتني فأجلستني.. وقالت له: هؤلاء أهلك، فبارك الله لك
(1) سيرة ابن هشام 2: 241، 242 بتصرف. واليعقوبي 2: 69 نقل نص ابن اسحاق. (2) وفاء الوفاء 2: 462. (3) الطبري 2: 400 والمنتقى وعنه في بحار الأنوار 19: 129. (*)