الصفحة 769 من 1472

يدركوه فرجعوا (1) . وهذه هي السرية الثالثة والأخيرة في ثلاثة أشهر: رمضان وشوال وذي القعدة وقعدوا عن الخروج للحرب في الأشهر الحرم: ذي الحجة ومحرم، ويعود الرسول (صلى الله عليه وآله) الى القتال في شهر صفر من السنة الثانية. ولكن رواية الواقدي هذه تقول: إن السرية هذه كانت في ذي القعدة الحرام، والآية: * (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام) * (2) وان كانت قد نزلت بعد هذا، ولكن ليس لسانها لسان ابتداء التشريع والتحريم، والواقدي نفسه يقول في الآية: فحدثهم الله أن القتال في الشهر الحرام كما كان.. وحرم الشهر الحرام كما كان يحرمه (3) . وعليه فالأولى رواية ابن اسحاق إذ تجعل الخرار في جمادى الاولى من السنة الثانية (4) . موقف اليهود وأحبارهم: قال ابن اسحاق: إن اليهود في المدينة لما رأوا أن الله اختار رسوله من العرب دونهم حسدوه فكذبوه وجحدوه وعادوه. وكان أحبارهم: من بني النضير: حيي بن أخطب، وأخواه: جدي ابن أخطب، وابو ياسر بن أخطب. وسلام بن أبي الحقيق وأبنا أخيه الربيع بن أبي

(1) مغازي الواقدي 1: 11. (2) البقرة: 217. (3) مغازي الواقدي 1: 18. (4) سيرة ابن هشام 2: 251. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت