الصفحة 775 من 1472

الا على سواء وعدل بينهم (1) ."وإن كل غازية معنا يعقب بعضها بعضا، بالمعروف والقسط بين المسلمين. وإنه لا تجار حرمة إلا باذن أهلها. وإن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم، وحرمة الجار على الجار كحرمة امه وأبيه" (2) . وإن المؤمنين يبئ بعضهم على بعض بما نال دماءهم في سبيل الله (3) . وإن المؤمنين المتقين على أحسن هدي وأقومه. وإنه لا يجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا، ولا يحول دونه على مؤمن. وإنه من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة فانه قود به، إلا أن يرضى ولي المقتول، وإن المؤمنين عليه كافة، ولا يحل لهم إلا قيام عليه (4) . وإنه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة وآمن بالله واليوم الآخر: أن ينصر محدثا أو أن يؤويه. وإن من نصره أو آواه فعليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل. وإنكم مهما اختلفتم فيه من شئ فإن مرده إلى الله عز وجل وإلى محمد. وإن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين: وإن يهود بني عوف امة مع المؤمنين لليهود دينهم وللمسلمين دينهم:

(1) سيرة ابن هشام 2: 147، 148. (2) هذا المقطع هو ما روي في الكافي والتهذيب، وقد ذكرها ابن اسحاق متفرقة. (3) يبئ ويبوء بمعنى واحد: يرجع، والمعنى أنهم يتساوون ويتناوبون في الغزو في سبيل الله. (4) العبط: الباطل، اعتبطه: قتله باطلا أي بلا حق. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت