الصفحة 793 من 1472

وما الله بغافل عما تعملون * اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون) * (1) . ثم كر القرآن الكريم على استفتاح اليهود على الكفار بالنبي المختار فقال: * (ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين *... فباؤوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين) * (2) . وروى الطوسي في"التبيان": عن ابن عباس قال: كان معاذ بن جبل وبشر بن البراء بن معرور قد قالا لليهود: اتقوا الله وأسلموا، فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ونحن أهل شرك - وتخبرونا بأنه مبعوث. فقال لهما سلام بن مشكم من بني النضير: ما جاء بشئ نعرفه وما هو بالذي كنا نذكر لكم، فانزل الله ذلك (3) . ومنها: ما في قوله سبحانه: * (قل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك) * فان السياق - قال العلامة الطباطبائي: يدل على أن الآية نزلت جوابا عما قالته اليهود، وأنهم تابوا واستنكفوا عن الايمان بما انزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وعللوه بأنهم عدو لجبريل النازل بالوحي إليه (4) .

(1) البقرة: 84 - 86 والخبر في التبيان 1: 336 ومجمع البيان 1: 303 عن عكرمة عن ابن عباس. وفي سيرة ابن هشام 2: 188. (2) البقرة: 89 و 90. (3) التبيان 1: 345 ومجمع البيان 1: 310 وفي سيرة ابن هشام 2: 196. (4) الميزان 1: 229، وروى الطوسي في"التبيان"وعنه الطبرسي في"مجمع البيان"عن ابن عباس وفي"الاحتجاج"عن العسكري (عليه السلام) : أن سبب نزول الآية هو أن ابن صوريا = (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت