فهرس الكتاب
عطف هؤلاء النصارى على اليهود في هذا القول من دون أن يسموا أحدا منهم، ولا أظنه الا مجاراة لعطف الآية النصارى على اليهود. بينما يكفي لعطف النصارى في الآية أن يكونوا يقولون بمثل ما قال اليهود، ولا ضرورة لوقوع القول هذا منهم مع اليهود. وأضافهم الطبرسي الى نجران، ولم يعهد ورود منهم الى المدينة للمناقشة سوى المباهلة وهي متأخرة عن أوائل الهجرة بغير قليل. وأضاف الطوسي في"التبيان"عن ابن عباس لمناسبة تسمية الأنبياء قال: إن نفرا من اليهود (ولعلهم الذين سماهم الطبرسي) أتوا رسول الله فسألوه عمن يؤمن به من الرسل. فقال: اؤمن بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والأسباط، وما اوتي موسى وعيسى. فلما ذكر عيسى قالوا: لا نؤمن بعيسى، ولا نؤمن بمن آمن به ! فأنزل الله فيهم الآيات (1) . ولعل ابن صوريا هنا قال كلمته تلك، فالظاهر اتحاد القصتين لا تعددهما.
(1) التبيان 1: 481. (*)
أهم حوادث السنة الثانية للهجرة