الصفحة 812 من 1472

ولعله (عليه السلام) بعث بها فأرهنها بمبلغ المهر كما في الخبر السابق. ولعل قوله (صلى الله عليه وآله) :"زوجتكها"ليس ايجاب العقد من دون مراجعة فاطمة، بل وعدا به، وأما مراجعته لابنته فاطمة فقد جاء في خبر آخر رواه الدولابي أيضا بسنده عن عطاء بن أبي رباح قال: لما خطب علي فاطمة أتاها رسول الله فقال لها: إن عليا قد ذكرك. فسكتت: فخرج فزوجها (1) . وقد يستغرب السامع من خطبة أبي بكر لفاطمة، ويلاحظ أن ذلك كان متزامنا مع بناء النبي (صلى الله عليه وآله) بعائشة ابنة أبي بكر، فلعل أبا بكر كان يرى ذلك مبررا لخطبته ابنة النبي لنفسه. وإذ كان الزفاف بعد العقد بعشرة أشهر في أول ذي الحجة من السنة الثانية فنحن نؤجل القول فيه الى هناك (2) .

= فقال علي (عليه السلام) : رضيت يا رسول الله. ثم روى الحلبي عن ابن مردويه: أنه (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام) : تكلم خطيبا لنفسك. فقال:"الحمد لله الذي قرب من حامديه، ودنا من سائليه، ووعد الجنة من يتقيه، وأنذر بالنار من يعصيه. نحمده على قديم احسانه وأياديه، حمد من يعلم أنه خالقه وباريه، ومميته ومحييه، ومسائله عن مساويه، ونستعينه ونستهديه، ونؤمن به ونستكفيه. ونشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له، شهادة تبلغه وترضيه، وأن محمدا عبده ورسوله صلاة تزلفه وتحظيه، وترفعه وتصطفيه. والنكاح ما أمر الله به، ويرضيه، واجتماعنا مما قدره الله وأذن فيه، وهذا رسول الله قد زوجني ابنته فاطمة على خمسمئة درهم، وقد رضيت". (1) الذرية الطاهرة: 95. (2) من الصفحة: 225. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت