الصفحة 824 من 1472

غالب، اللطيمة اللطيمة، العير العير، أدركوا أدركوا، وما أراكم تدركون، فان محمدا والصباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرضون لعيركم !. فخرج ضمضم يبادر الى مكة، ووافاها ينادي في الوادي: يا آل غالب، يا آل غالب، اللطيمة اللطيمة، العير العير، أدركوا أدركوا، وما أراكم تدركون، فان محمدا والصباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرضون لعيركم التي فيها خزائنكم !. فتصايح الناس بمكة وتهيأوا للخروج. وقام سهيل بن عمرو، وصفوان بن امية، وأبو البختري بن هشام، ونبيه ومنبه ابنا الحجاج، ونوفل بن خويلد، فقالوا: يا معشر قريش، والله ما أصابكم، مصيبة أعظم من هذه: أن يطمع محمد والصباة من أهل يثرب أن يتعرضوا لعيركم التي فيها خزائنكم ! فوالله ما قرشي ولا قرشية الا ولها في هذه العير شئ فصاعدا، وانه الذل والصغار أن يطمع محمد في أموالكم ويفرق بينكم وبين متجركم، فاخرجوا. وأخرج صفوان بن امية خمسمئة دينار وجهز بها. وأخرج سهيل بن عمرو خمسمئة، وما بقي أحد من عظماء قريش إلا أخرجوا مالا وحملوا وقووا، وخرجوا على الصعب والذلول، ما يملكون أنفسهم.. وأخرجوا معهم القينات يضربن بالدفوف وهم يشربون الخمور (1) .

(1) روى الكليني في روضة الكافي بسنده عن الصادق (عليه السلام) : قال: لما خرجت قريش الى بدر وأخرجوا معهم بني عبد المطلب (وفيهم) طالب بن أبي طالب، نزل يرتجز ويقول: يا رب إما خرجوا بطالب * في مقنب من هذه المقانب في مقنب المغالب المحارب * فاجعلهم المغلوب غير الغالب = (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت