الصفحة 829 من 1472

قال القمي في تفسيره فلما كان على ليلة من بدر (1) بعث بسبس بن عمرو وعدي بن أبي الزغباء (2) ، يتجسسان خبر العير. فأتيا ماء بدر، وأناخا راحلتيهما، وسمعا جاريتين قد تشبثت احداهما بالاخرى تطالبها بدرهم كان لها عليها، فقالت الاخرى: عير قريش نزلت أمس في موضع كذا وكذا (3) ، وهي تنزل غدا هاهنا وأنا أعمل لهم وأقضيك. فرجع (الرجلان) الى رسول الله فأخبراه بما سمعا (4) . وأقبل أبو سفيان بالعير، فلما شارف بدرا تقدم العير وأقبل وحده حتى انتهى الى ماء بدر، وكان بها رجل من جهينة يقال له: كشد الجهني (5) فقال له: يا كشد، هل لك علم بمحمد وأصحابه ؟ قال: لا. قال: واللات والعزى لئن كتمتنا أمر محمد فلا تزال قريش معادية لك آخر الدهر، فانه ليس أحد من قريش الا وله في هذه العير شئ فصاعدا، فلا تكتمني. فقال (كشد) : والله ما لي علم بمحمد، وما بال محمد وأصحابه بالتجار ؟ !

(1) في إعلام الورى 1: 168: وبدر بئر منسوبة الى رجل من غفار يقال له بدر. وفي مجمع البيان 4: 804 بدر رجل من جهينة، والماء ماؤه فسمي به، وقال الواقدي 1: 44: كان بدر موسما من مواسم الجاهلية وأسواقها. (2) في القمي: بشير بن أبي الرعباء ومجد بن عمر. وأثبتنا ما في ابن هشام والواقدي واليعقوبي والطبري. وأظن أن بشير مصحف بسبس ومجد مصحف عدي مع تقديم وتأخير. كما لا ريب أن الرعباء مصحف الزغباء. نعم ذكر ابن اسحاق: مجدي بن عمرو، ولكنه كان نازلا على ماء بدر وليس أحد الرجلين. (3) في الواقدي 1: 40: قد نزلت الروحاء على ميلين من عرق الظبية. (4) قال الواقدي 1: 40: لقياه بعرق الظبية من الروحاء على ميلين. وفي: 51 قال: لقياه في المعترضة بعد الخبيرتين والخيوف وقبل بدر. (5) في القمي: كسب. وأثبتنا ما في ابن هشام والواقدي واليعقوبي والطبري. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت